حرام قتل المسلم لأخيه المسلم



حديث النبي[ صلى الله عليه وسلم ]حرمة تقاتل المسلمين 

عن الأحنف بن قيس [رضي الله عنه ]قال:ذهبت لأنصر هذا الرجل فلقيني أبوبكرةَ فقال : أين تريد؟ قلت:أنصر هذا الرجل قال: إرجع فإني سمعت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم] يقول: ((إذا إلتقى المسلمان بسيفهما فالقاتل والمقتول في النار فقلت :يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول ؟! قال: إنه كان حريصاً على قتل صاحبه))

معنى قوله : ذهبت لأنصر هذا الرجل ؟

ذهب سيدنا أبوبكر رضي الله عنه لكي ينصر سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه

معنى قوله : إذا إلتقى المسلمان بسيفهما؟

بمعنى عندما يتقابل أي مسلم مع أخيه المسلم الآخر لكي يضربان بعضهما ولا يشترط هنا أن يكون القِتال بالسيف فقط فيمكن أن يتم القتال بين المسلمين بأي أدوات أُخرى قاتله غير السيف

معنى قوله : فالقاتل والمقتول في النار ؟

بمعنى يستحق من قتل أن يدخل النار ويستحق من قُتل أن يدخل النار

معنى قوله :فما بال المقتول؟

المقتول هو المظلوم ومع ذلك يدخل النار 

ما معنى قوله :  إنه كان حريصاً على قتل صاحبه ؟

هذا القاتل كان عازماً في نفسه بأن يقتل صاحبه وهو أخيه المسلم

لماذا حُذف جواب (إذا) في قوله (وإذا إلتقى المسلمان بسيفهما؟

لأنك إذا لاحظت في اللغة العربية ستجد إستعمالات أداة الشرط (إذا) أن تتكون الجملة: من حرف أو أداة الشرط مثل (إذا)  وتتكون من فعل الشرط ثم جواب الشرط من ثلاث أشياء بعدها فهنا حُذف جواب الشرط من الجملة والعلة ؛ إكتفاء بما تم ذكره في الحديث من أجوبة الشرط 

وكان التقدير أن تقول : إذا إلتقى المسلمان بسيفهما فقاتل أحدهم الأخر أو قاتلوا بعضهم


                          شرح الحديث

قد دل قوله _القاتل والمقتول في النار _ على أن من يقتل أو يُقتل ففي النار ولكن لا يلزم على الله أن يعاقبهم بما فعلوا ولكن يمكن أن يعفوا عنهم فالعفو وعدم العفو هذا شئ في إرادة الله فالله لا يجب عليه فعل شئ 

والقاتل الذي يستحق دخول النار هو القاتل الذي بغير تأويل سائغ

والسؤال هل قتال الصحابة يترتب عليه دخول النار؟


لا لا يترتب على قتالهم دخول النار ؛ لأن قتال الصحابة كان عن إجتهاد وإصلاح لدين اللّه فللمُصيب منهم أجران أي الذي أصابه شئ من الصحابة والمخطئ منهم أجر واحد فلكل مجتهد من الصحابة ثواب والله يغفر لهم في ما فعلوه

فكان في هذا الحديث الأحنف بن قيس بن معاوية الذي قال عنه سفيان الثوري أن عقل الأحنف إذا وزن بعقل وزنه أي إذداد زكاء على العقل الذي يقابله في الميزان كان الأحنف يحارب في صف علي بن طالب رضي الله عنه وفهم أبو بكر في ذلك الوقت أن الحديث عام لكل المسلمين  وادى تفكيره هذا إلى دخوله لكي يمنع الأحنف بن قيس من القتال مع علي ولكن الأحنف بن قيس رفض طلب أبو بكر و ظل مع علي بن أبي طالب في باقي الحروب التي خاضها وأنه 

فكان أبي بكر صديقه الأحنف بن قيس خرج للإشتراك مع علي بن أبي طالب فلم علم أبوبكر حذّر الأحنف بن قيس من عدم الخروج وإستخدم هذا الحديث الذي سمعه عن رسول الله عليه الصلاة والسلام يحذره فيه عن تقاتل المسلمين ببعضهم بغير تأويل سائغ أو بدون سبب وبين له أبوبكر أن القاتل والمقتول في النار فلما سمعوا الصحابة منه هذا الحديث قاله للنبي صلى الله عليه وسلم مستفهمين من النبي قالوا يا رسول الله : هذا القاتل يستحق النار لأنه ظالم فما بال المقتول يدخله وهو مظلوم ؟

قال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم   القاتل كان حريص على  قتل أخيه المسلم  والمقتول يسحق النار أيضاً لأنه كان حريصاً على قتل صاحبه إذا سُمحت له الفرصة.  



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق